ابو القاسم عبد الكريم القشيري

44

كتاب المعراج

البشر . يقول الحديث : « إن اللّه يتجلّى للناس عامّة ، ويتجلّى لأبي بكر خاصة » ( ص 153 ) . مع أن هذا الحديث ضعيف يقول البعض ، بل وموضوع يقول الآخر ( وفقا للتخريج المذكور في الهامش ) . هذه المغالاة في التأكيد على أحقية أبي بكر ، يقابلها حينا ذكر أحاديث توازن بين مقامه ومقام علي . ففي حديث عن جعفر الصادق : « فكلّما رجعت ناداني مناد من وراء الحجاب : نعم الأب أبوك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك علي فاستوص به خيرا » ( ص 141 ) . ويضيف الحديث بشأن أبي بكر وعمر : « قال جبريل : كلّا يا محمد ، فيهم أبو بكر ، وهو مكتوب عند اللّه الصدّيق ، وهو يصدّقك . يا محمد أقرئ عمر منّي السلام » ( ص 141 ) . وفي مكان آخر ، يذكر القشيري ، حديثا آخر ينصف نساء آل البيت . جاء في الحديث : « وإذا فيها ( السماء الرابعة ) لمريم بنت عمران سبعون قصرا من لؤلؤ ، ولأم موسى . . ولآسية بنت مزاحم سبعون قصرا ، ولخديجة بنت خويلد ، أم أولاد النبي سبعون قصرا من ياقوت أحمر ، ولفاطمة بنت محمد ، سبعون قصرا من مرجانة حمراء ، مكلّلة باللؤلؤ ، أبوابها وتكاتها وأسرّتها من عرق واحد » ( ص 120 ) . ومن الأحاديث الموضوعة التي أوردها القشيري عن أبي بكر ، نلاحظ أن رواية المعراج كانت بامتياز مجالا خصبا للفرق الإسلامية ، لوضع الأحاديث التي تؤكّد قضيتها وعقيدتها السياسية والدينية . فمقابل